









وقد بلغت الإيرادات 603 ملايين دولار بحلول مطلع ابريل بحسب أحدث
البيانات الرسمية. وكان النفط هو المصدر الرئيسي للإيرادات العامة والدولار
الأميركي الذي يستخدم لسداد ثمن الواردات لكن السودان فقد ثلاثة أرباع
إنتاجه النفطي حين انفصل جنوب السودان العام الماضي. ودفع نقص الدولارات
معدل التضخم السنوي للارتفاع إلى 37.2 بالمئة في يونيو أي مثلي المستوى
المسجل في يونيو 2011 ويقول المسؤولون إن الأسعار سترتفع أكثر من ذلك.
احتياطي ضخم
ويقبع السودان فوق ما قد تكون أكبر احتياطيات للذهب في افريقيا وقد منحت الحكومة عقود تنقيب لأكثر من 600 شركة تعدين للبحث عن الذهب ومعادن أخرى. ويأتي جزء كبير من الإنتاج حاليا من شركات تعدين صغيرة وأفراد تغريهم أسعار الذهب المرتفعة للتنقيب عن المعدن النفيس في أطراف نائية من البلاد.
ويشتري البنك المركزي حاليا ذهبهم الذي كان في الماضي يهرب إلى الخارج غالبا. وتقدر الحكومة أن نحو 250 ألف سوداني يبحثون عن الذهب معظمهم في شمال البلاد حيث كانت صحراء النوبة مصدرا للذهب منذ عهد المصريين الفراعنة.
أموال ضخمة
وتستخدم الحكومة السودانية أموالاً ضخمة لشراء الذهب الذي تنوي بيعه للحصول على الدولارات اللازمة لسداد ثمن واردات الغذاء وسلع أساسية أخرى. قال تاجر الذهب جمعة محمد سعيد الذي يسافر كل شهر إلى منطقة صحراوية على مسافة 300 كيلومتر شمالي الخرطوم: أذهب دائما وأشتري الذهب من السكان ثم أبيعه إلى البنك المركزي. ويجلب سعيد الذهب إلى الخرطوم حيث يتاجر مع البنك المركزي.
ثلاثة وكلاء
وعين البنك المركزي ثلاثة وكلاء مبيعات في سوق الذهب يقومون بشراء المعدن النفيس بثمن أقل بقليل من السعر العالمي. لكن مسؤولا كبيرا في منظمة دولية قال إن الوكلاء يدفعون أحيانا أكثر من السعر العالمي لمنع التجار الآخرين من شراء الذهب وتصديره إلى دبي إحدى أكبر أسواق المعدن في العالم. وتابع المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه: يدفع البنك المركزي أحيانا أكثر من أسعار السوق بكثير وهذا يرفع التضخم لكنهم يحتاجون الدولارات التي تأتي من صادرات الذهب.
صادرات أقل
والمليارات الثلاثة التي يهدف السودان لتحقيقها من صادرات الذهب هذا العام أقل بكثير من إيراداته النفطية التي بلغت خمسة مليارات دولار على الأقل في 2010. لكن الحكومة تأمل في إبقاء الاقتصاد صامدا بينما تتفاوض للتوصل إلى حل لمسألة رسوم تصدير النفط من جنوب السودان. وتواجه الخرطوم عجزا في الميزانية قدره 6.5 مليارات جنيه أي 1.4 مليار دولار بعد أن استقل جنوب السودان قبل عام في إطار اتفاقية السلام المبرمة عام 2005.
وكانت وزارة المالية تعول على رسوم تصدير بالدولار من الدولة الجديدة الحبيسة التي تحتاج لاستخدام خطوط الأنابيب الشمالية وميناء بورتسودان على ساحل البحر الأحمر لنقل نفطها الخام إلى الأسواق العالمية. لكن جوبا أغلقت كل آبار النفط في يناير بعد فشل محادثات بشأن رسوم التصدير. وأخذت الخرطوم بعض النفط لتعويض ما قالت إنها مستحقات لم تسدد من استخدام الأنابيب.
جذب الاستثمارات
في غضون ذلك تحاول الحكومة اجتذاب مزيد من الاستثمارات مع تطلعها لتعزيز إنتاج الذهب الذي بلغ 33.7 طناً العام الماضي. وقطاع التعدين من القطاعات القليلة التي تنمو في الاقتصاد السوداني الذي يواجه أزمة بسبب نقص النقد الأجنبي. ومن أصل 600 رخصة منحها السودان للتنقيب عن المعادن ذهبت 88 رخصة إلى شركات كبيرة. وقال المركز السوداني للخدمات الصحفية المرتبط بالدولة الأسبوع الماضي إن مناجم جديدة ستفتح للاستثمار.
وقال تكر باري خبير التعدين المطلع على السودان والذي يعمل في كندا: السودان يقترب من الصدارة في افريقيا من حيث الإمكانات المعدنية. وأضاف أن شمال شرق السودان في موقع متقدم للغاية على قائمة افريقيا للتنقيب عن الذهب.
شركات جديدة
وتجاهلت الشركات السودان لفترة طويلة في ظل حربه الأهلية وصراعاته العرقية لكنها تتجه إليه الآن كإحدى أكبر المناطق غير المستكشفة في افريقيا. وفي الأسبوع الماضي قالت شركة التعدين الكندية لا مانشا ريسورسز أكبر لاعب في السودان إنها وافقت على أن تشتريها شركة مملوكة لرجل الأعمال المصري نجيب ساويرس. وقالت لا مانشا إن الصفقة ستساعدها على تطوير منجم الحصاية أكبر منجم للذهب في السوادن والذي تشغله شركة أرياب للتعدين التي تملك الحكومة السودانية أغلبية أسهمها بينما تملك الشركة الكندية 40 بالمئة منها.
معوقات كبيرة تواجه الشركات الأجنبية
تواجه الشركات الأجنبية عددا من المعوقات في التعامل مع حكومة تفتقر للأموال. وتقول مصادر عليمة ببواطن هذا القطاع إن رسوم الامتياز التي يتعين على هذه الشركات دفعها أعلى مما في دول افريقية أخرى مثل غانا أو اريتريا اللتين أصدرتا قوانين أكثر تشجيعا للاستثمار. وغالبا ما تكون مشروعات التعدين باهظة التكلفة لأن معداتها تنقل عبر مسافات طويلة. وتخرج الجامعات المحلية عددا قليلا من المؤهلين للعمل بالتعدين وغالبا ما تعتمد الشركات على قوى عاملة كبيرة من المغتربين.
وبسبب الحظر التجاري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الخرطوم منذ عام 1997 لدورها في إيواء إسلاميين بارزين في الماضي من بينهم أسامة بن لادن تحجم معظم الشركات الغربية عن المجيء إلى السودان بينما تعاني الشركات التي تأتي من ظروف صعبة. وترفض البنوك الغربية بشكل روتيني تمويل المشروعات في السودان.
وبالرغم من أن الحكومة تأمل في تحقيق أرباح سريعة فإن العديد من المشروعات ستحتاج ثلاثة أعوام إلى خمسة لتبدأ الإنتاج. وتتوقع لا مانشا مثلا أن يتراجع إنتاج الذهب العائد إليها نحو 16 بالمئة هذا العام بسبب استنفاد الطبقة العليا في منجم الحصاية الرئيسي بعد استغلالها لمدة 20 عاما. وتحتاج الشركة للاستثمار في تقنيات جديدة للحفر على مستويات أعمق.
ويواجه منقبون غير محترفين نفس المشكلة. وأوضح أحد التجار كان المنقبين في بادئ الأمر يتجولون بأجهزة كشف المعادن ويكتشفون الذهب على السطح. الآن يحتاجون للحفر على مستوى أعمق. الأمر يزداد تكلفة.
احتياطي ضخم
ويقبع السودان فوق ما قد تكون أكبر احتياطيات للذهب في افريقيا وقد منحت الحكومة عقود تنقيب لأكثر من 600 شركة تعدين للبحث عن الذهب ومعادن أخرى. ويأتي جزء كبير من الإنتاج حاليا من شركات تعدين صغيرة وأفراد تغريهم أسعار الذهب المرتفعة للتنقيب عن المعدن النفيس في أطراف نائية من البلاد.
ويشتري البنك المركزي حاليا ذهبهم الذي كان في الماضي يهرب إلى الخارج غالبا. وتقدر الحكومة أن نحو 250 ألف سوداني يبحثون عن الذهب معظمهم في شمال البلاد حيث كانت صحراء النوبة مصدرا للذهب منذ عهد المصريين الفراعنة.
أموال ضخمة
وتستخدم الحكومة السودانية أموالاً ضخمة لشراء الذهب الذي تنوي بيعه للحصول على الدولارات اللازمة لسداد ثمن واردات الغذاء وسلع أساسية أخرى. قال تاجر الذهب جمعة محمد سعيد الذي يسافر كل شهر إلى منطقة صحراوية على مسافة 300 كيلومتر شمالي الخرطوم: أذهب دائما وأشتري الذهب من السكان ثم أبيعه إلى البنك المركزي. ويجلب سعيد الذهب إلى الخرطوم حيث يتاجر مع البنك المركزي.
ثلاثة وكلاء
وعين البنك المركزي ثلاثة وكلاء مبيعات في سوق الذهب يقومون بشراء المعدن النفيس بثمن أقل بقليل من السعر العالمي. لكن مسؤولا كبيرا في منظمة دولية قال إن الوكلاء يدفعون أحيانا أكثر من السعر العالمي لمنع التجار الآخرين من شراء الذهب وتصديره إلى دبي إحدى أكبر أسواق المعدن في العالم. وتابع المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه: يدفع البنك المركزي أحيانا أكثر من أسعار السوق بكثير وهذا يرفع التضخم لكنهم يحتاجون الدولارات التي تأتي من صادرات الذهب.
صادرات أقل
والمليارات الثلاثة التي يهدف السودان لتحقيقها من صادرات الذهب هذا العام أقل بكثير من إيراداته النفطية التي بلغت خمسة مليارات دولار على الأقل في 2010. لكن الحكومة تأمل في إبقاء الاقتصاد صامدا بينما تتفاوض للتوصل إلى حل لمسألة رسوم تصدير النفط من جنوب السودان. وتواجه الخرطوم عجزا في الميزانية قدره 6.5 مليارات جنيه أي 1.4 مليار دولار بعد أن استقل جنوب السودان قبل عام في إطار اتفاقية السلام المبرمة عام 2005.
وكانت وزارة المالية تعول على رسوم تصدير بالدولار من الدولة الجديدة الحبيسة التي تحتاج لاستخدام خطوط الأنابيب الشمالية وميناء بورتسودان على ساحل البحر الأحمر لنقل نفطها الخام إلى الأسواق العالمية. لكن جوبا أغلقت كل آبار النفط في يناير بعد فشل محادثات بشأن رسوم التصدير. وأخذت الخرطوم بعض النفط لتعويض ما قالت إنها مستحقات لم تسدد من استخدام الأنابيب.
جذب الاستثمارات
في غضون ذلك تحاول الحكومة اجتذاب مزيد من الاستثمارات مع تطلعها لتعزيز إنتاج الذهب الذي بلغ 33.7 طناً العام الماضي. وقطاع التعدين من القطاعات القليلة التي تنمو في الاقتصاد السوداني الذي يواجه أزمة بسبب نقص النقد الأجنبي. ومن أصل 600 رخصة منحها السودان للتنقيب عن المعادن ذهبت 88 رخصة إلى شركات كبيرة. وقال المركز السوداني للخدمات الصحفية المرتبط بالدولة الأسبوع الماضي إن مناجم جديدة ستفتح للاستثمار.
وقال تكر باري خبير التعدين المطلع على السودان والذي يعمل في كندا: السودان يقترب من الصدارة في افريقيا من حيث الإمكانات المعدنية. وأضاف أن شمال شرق السودان في موقع متقدم للغاية على قائمة افريقيا للتنقيب عن الذهب.
شركات جديدة
وتجاهلت الشركات السودان لفترة طويلة في ظل حربه الأهلية وصراعاته العرقية لكنها تتجه إليه الآن كإحدى أكبر المناطق غير المستكشفة في افريقيا. وفي الأسبوع الماضي قالت شركة التعدين الكندية لا مانشا ريسورسز أكبر لاعب في السودان إنها وافقت على أن تشتريها شركة مملوكة لرجل الأعمال المصري نجيب ساويرس. وقالت لا مانشا إن الصفقة ستساعدها على تطوير منجم الحصاية أكبر منجم للذهب في السوادن والذي تشغله شركة أرياب للتعدين التي تملك الحكومة السودانية أغلبية أسهمها بينما تملك الشركة الكندية 40 بالمئة منها.
معوقات كبيرة تواجه الشركات الأجنبية
تواجه الشركات الأجنبية عددا من المعوقات في التعامل مع حكومة تفتقر للأموال. وتقول مصادر عليمة ببواطن هذا القطاع إن رسوم الامتياز التي يتعين على هذه الشركات دفعها أعلى مما في دول افريقية أخرى مثل غانا أو اريتريا اللتين أصدرتا قوانين أكثر تشجيعا للاستثمار. وغالبا ما تكون مشروعات التعدين باهظة التكلفة لأن معداتها تنقل عبر مسافات طويلة. وتخرج الجامعات المحلية عددا قليلا من المؤهلين للعمل بالتعدين وغالبا ما تعتمد الشركات على قوى عاملة كبيرة من المغتربين.
وبسبب الحظر التجاري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الخرطوم منذ عام 1997 لدورها في إيواء إسلاميين بارزين في الماضي من بينهم أسامة بن لادن تحجم معظم الشركات الغربية عن المجيء إلى السودان بينما تعاني الشركات التي تأتي من ظروف صعبة. وترفض البنوك الغربية بشكل روتيني تمويل المشروعات في السودان.
وبالرغم من أن الحكومة تأمل في تحقيق أرباح سريعة فإن العديد من المشروعات ستحتاج ثلاثة أعوام إلى خمسة لتبدأ الإنتاج. وتتوقع لا مانشا مثلا أن يتراجع إنتاج الذهب العائد إليها نحو 16 بالمئة هذا العام بسبب استنفاد الطبقة العليا في منجم الحصاية الرئيسي بعد استغلالها لمدة 20 عاما. وتحتاج الشركة للاستثمار في تقنيات جديدة للحفر على مستويات أعمق.
ويواجه منقبون غير محترفين نفس المشكلة. وأوضح أحد التجار كان المنقبين في بادئ الأمر يتجولون بأجهزة كشف المعادن ويكتشفون الذهب على السطح. الآن يحتاجون للحفر على مستوى أعمق. الأمر يزداد تكلفة.
يأتي الجميع في الصباح الباكر حاملين المعاول والأكياس سعياً وراء البريق المتلألئ لذلك المعدن اللامع عبر أرض قاحلة جرداء. وهؤلاء الناس بملابسهم الرثة وأسمالهم المهترئة وأحذيتهم المتواضعة لا يطمعون في الكثير وإنما مجرد حفنة من ذهب تقيم أودهم وتقيل عثرتهم فيعودون قانعين بما حملوا لا بما حلموا وهم في إيابهم تظلهم السماء الصافية في شمال السودان.
يهب سموم ريح غشوم يلفح الأجسام ويشوي الوجوه فيسود الوجوم تحت شمس الصحراء الحارقة ويقيم هؤلاء الأناس معسكراتهم في بقعة معزولة من بني البشر ولكنها مأهولة بالأفاعي والحيات والعقارب التي تنتشر فيها بكميات مهولة. وتواصل درجات الحرارة ارتفاعها فيتذكرون ما قاله لهم سائق الحافلة التي أقلتهم إلى حيث يقيمون وقذفت بهم في هذه المجاهل البعيدة عن العاصمة الخرطوم. فقد تحدث إليهم السائق وقتها قائلاً: «دعونا نعود إلى منازلنا ولا داعي للمجازفة وتعريض الحياة للتهلكة والخطر بالمبيت في هذا المكان».
مبيت أي مبيت هذا؟
هي أصوات جلبة وضوضاء وأصداء قصص مرعبة عن الليل. من ذلك على سبيل المثال الأسطورة التي تتحدث عن الجني الذي يتخذ هيئة الأفعى ويتولى حراسة الذهب الحيلولة دون بلوغه من قبل من يحاولون استكشافه والتنقيب عنه في حين أن الأولياء والصالحين يحاولون إلحاق الهزيمة بالجنّي من خلال الدعاء والاستغاثة والتوسل. إن الجني لا يخيفهم. فهاهم ينتظرون وما عليك إلا أن تسأل الصبية الذين يسرحون ويمرحون متجهين نحو المخيمات خلف نار الطبخ.
أما مولدات الكهرباء فلها هدير وزئير كما الأسد مستمراً مجلجلاً حتى الفجر في حين أن الحفارين مشمرون عن سواعدهم ومتلثمون بأقنعة تقيهم من الرمال والأتربة والأوساخ وهم يزجون الوقت في لعب الورق واحتساء القهوة والشاي ويتهامسون فيما بينهم ومع بعضهم تحت الأنجم التي تتلألأ وتومض كبريق بسمة تفتر عنها شفتا فتاة منعمة ترفل في نعيم الدعة وسعة العيش فتهتك بها أستار الظلام.
يتحدث في هذا السياق محجوب الصادق وهو خريج جامعي يحمل درجة البكالوريوس في العلوم وقد أمضى عامين بحثاً عن وظيفة مستقرة فلم يعثر لها على أثر. يقول محجوب: «إن صديقاً لي ذهب إلى مناجم الذهب وعندما عاد استطاع أن يكمل نصف دينه واشترى لنفسه سيارة فارهة. أنا بدوري أريد أن أتزوج وأن أقتني ما اقتناه فأكون مثله سواء بسواء. لقد قدمت طلبات للالتحاق بوظيفة أكثر من تسعين مرة منذ تخرجي ودخلت أكثر من ثلاثين مقابلة شخصية دون جدوى. إذا لم تكن تعرف شخصاً ذا نفوذ قوي فلن تتمكن من الحصول على وظيفة».
لم يشأ محجوب أن يخبر والدته إلى أين يخطط أن يذهب، إلى هذا المكان حيث يموت الناس من شدة الحر والعطش والأعيرة النارية الطائشة إلى أن اتصلت عليه وهو على متن الحافلة فرد عليها قائلاً: «إني آسف يا أمي سوف أفتقدك كثيراً». قال ذلك والدموع تنهمر مدراراً تحت نظارته المعتمة وهو يستمع إلى كلماتها بينما الحافلة تنهب الطريق وتسابق الريح وتطوي المسافة منطلقة به صوب الشمال.
يعيش كثير من السودانيين في مسبغة وفقر ويقاسون أيما مقاساة من ضيق ذات اليد وشظف العيش كما أن 28 بالمائة من خريجي الجامعات يعانون من البطالة ومن المحتمل أن ترتفع هذه النسبة في خضم الأزمة الاقتصادية التي تخيم وترخي بسدولها على العالم. قليلة بل نادرة هي الفرص المتاحة لتحقيق دولة الرفاهية ولأجل هذا فالمتعلم كما الجاهل واليائس كما البائس والمغامر وغيره جميعهم ما كان لهم أن يتوانوا وإنما انطلقوا لا يلوون على شيء وهم يحملون المعاول والأزاميل والمطرقات والأقداح ويتسللون من وراء هؤلاء الأطفال الجياع وتلك الحرب اللعينة التي يدور رحاها من دارفور إلى الجنوب بلا انقطاع ولا تلوح في الأفق بوادر أو بوارق أمل لأن تضع أوزارها.
عوض الطيب من مدينة واد مدني، وسط السودان، ينقب عن الذهب في شمال السودان
تشير التقديرات إلى أن ربع مساحة البلاد تمثل مستودعاً للذهب وتتخللها مكامن له. أما المنطقتان الأشهر في مجال التعدين فهما يتمثلان في ولاية جنوب كردفان بالقرب من جبال النوبة في أواسط السودان وحول منطقة المحس في الشمال وهي الوجهة التي قرر الصادق وستة من أصدقائه أن يقصدوها بعد أن جمعوا مبلغاً قوامه ثلاثة آلاف دولار أمريكي أغلبها حصلوا عليه عن طريق الاستدانة أو من بيع الحلي والمجوهرات من قبل أمهاتهم وأخواتهم.
استأجر الصادق وصحبه جهازاً للكشف عن المعادن واستعانوا بخدمات رجل اشتهر بأنه على دراية بكيفية العثور على الثروات الدفينة أو الكنز المدفون. وهكذا خرجوا من ديارهم يحدوهم الأمل في اقتناء هذا المعدن الثمين النفيس والذي يبلغ ثمنه 1230 دولاراً للأوقية في الأسواق العالمية بيد أنه في الغالب الأعم يعود الواحد منهم خالي الوفاض صفر اليدين سوى من حبيبات الرمال الخشنة.
بعد أن أسفر التنقيب عن نتائج مبشرة بدأت صناعة الذهب في السودان تزدهر في تسعينيات القرن الفائت حيث تحول شمال البلاد إلى وجهة يؤمها عشرات الآلاف من المستكشفين الذين يعمل بعضهم بصفة شخصية على أساس فردي بينما يقدم آخرون على قيادة شاحنات الواحدة منها بحجم المنزل المتحرك ويستخدمون آليات نبش التراب وتحريك التربة وهي آليات تؤول ملكيتها إلى شركات من الصين والهند وتركيا والدول الأخرى.
طارق علي الذي يعمل مدرساً في مدرسة أهلية ويتقاضى راتباً شهرياً قدره (160) دولارا أمريكيا هو واحد ممن قدموا بحثاً عن الذهب. يقول طارق في هذا الخصوص: «إنني في إجازة وقد قررت أن أغتنم الفرصة مع صديقي. إذا عثرت على الذهب سوف أترك التدريس إلى غير رجعة وأشرع في مزاولة أعمالي الخاصة. فما الذي يدعوني للجلوس في المنزل؟»
لقد أصبح جسم صادق خشناً من جراء العمل في مجال البناء بالطوب في المناطق المجاورة للعاصمة الخرطوم. أن العمل في البناء ليس مهنة تليق بخريج جامعي داخل دولة يصر فيها الآباء والأمهات على إلحاق أطفالهم بالمدارس ليصبحوا أطباء ومهندسين.
نزل صادق من الحافلة وأجال نظره فيما حوله من أرض قاحلة مليئة بالشقوق والحفر الغائرة التي تمتلئ بها منطقة كانت ذات يوم تخضع لحكم الفراعنة والروم. هنالك رجال مثله وأطفال يقومون بتفريغ الأكياس حيث يجثو الواحد منهم على ركبتيه في برك الأوحال ويستخدمون المناخل لغربلة قطرات الزئبق الفضي داخل أوعية وآنية ويرقبون بلهفة تدفق حبيبات الذهب. ها هو ذا بابكر آدم المزارع النحيف ذو البنية الهزيلة يتحدث عن تجربته قائلاً: «عندما تعثر على الذهب فإن هذا يدفعك لأن تطيل مدة بقائك وأمد إقامتك طمعاً في المزيد». فقد تمكن بابكر من جمع أربعة جرامات من الذهب في شهر واحد وباعها لوسيط سمسار ثم أرسل المبلغ الذي حصل عليه إلى زوجته في بلدتهما التي تفصلها مسافة تقطعها السيارة في عدة ساعات. وقد أمر زوجته بأن تشتري حماراً. أردف يقول: «جئت إلى هنا منذ شهرين. أطفالي يطلبون مني أن أعود إليهم بينما يطلب مني الذهب أن أبقى حيث أنا حتى أتمكن من الحصول على المزيد إنها فرصة العمر». قد يكون الجشع قاتلاً ومميتاً في الشمال فقد لقي على الأقل خمسة أشخاص حتفهم من بينهم ضابط شرطة خلال هذا العام في نزاعات بمنطقة قبقبة بعد أن اكتشف سكان المنطقة أن الحكومة منحت امتيازاً لشركة مغربية كما منحتها حقوق حصرية للتعدين في مسارات يعتقد أنها مفعمة بالذهب. في غضون الفترة الماضية التي تبلغ (16) شهراً لقي حوالي أربعين شخصاً مصرعهم وماتوا عطشاً وجوعاً في غمرة الصراع أثناء التنقيب. وقد طارت الركبان بأخبار مصرعهم حيث شاع خبرهم إلى أن وصلت أصداؤه إلى الخرطوم. بيد أن قصص الموت ما كان لها أن تزجر أحداً فيرعوي وها هو ذا صادق يصر على إمضاء المزيد من الوقت في البحث عن الذهب. وقال إنه سوف يوطن نفسه على التأقلم مع الأوضاع – فالمستضعف ليس في ميسوره أن يملي شروطه ولا يملك حق الاختيار أو كما قال الصادق. الحافلات تأتي حاملةً المزيد من الناس الذين لا يملّون السماع إلى القصص التي تروى عن الجن.
في مكتبه بسوق الذهب في الخرطوم يشرب محمد آدم وكيل مبيعات البنك المركزي كوبا من الشاي ويراقب الموظفين وهم ينقلون حزماً من النقود تساوي عشرات آلاف الدولارات من الخزانة إلى أربعة صناديق.
وستستخدم الحكومة هذه الحزم من الجنيهات السودانية لشراء الذهب الذي تنوي بيعه للحصول على الدولارات اللازمة لسداد ثمن واردات الغذاء وسلع أساسية أخرى.
وقال آدم "نشتري كل الذهب من التجار المحليين والباحثين عن الذهب." وخارج المكتب يبرم تجار الذهب صفقاتهم في سوق مزدحمة بمبنى متهالك بوسط المدينة يتساقط طلاء جدرانه. ويتطلع السودان لتوسعة مناجم الذهب وتعزيز إنتاج المعدن النفيس ليبقي اقتصاده صامداً.
وكان النفط هو المصدر الرئيسي للإيرادات العامة والدولار الأمريكي الذي يستخدم لسداد ثمن الواردات لكن السودان فقد ثلاثة أرباع إنتاجه النفطي حين انفصل جنوب السودان العام الماضي. ودفع نقص الدولارات معدل التضخم السنوي للارتفاع إلى 37.2 بالمئة في يونيو حزيران أي مثلي المستوى المسجل في يونيو 2011 ويقول المسؤولون إن الأسعار سترتفع أكثر من ذلك.
ويقبع السودان فوق ما قد تكون أكبر احتياطيات للذهب في افريقيا وقد منحت الحكومة عقود تنقيب لأكثر من 600 شركة تعدين للبحث عن الذهب ومعادن أخرى.
ويأمل السودان أن يحقق ما يصل إلى ثلاثة مليارات دولار من صادرات الذهب هذا العام أي مثلي الإيرادات المحققة في العام الماضي. وقد بلغت الإيرادات 603 ملايين دولار بحلول مطلع ابريل نيسان بحسب أحدث البيانات الرسمية.
ويأتي جزء كبير من الإنتاج حاليا من شركات تعدين صغيرة وأفراد تغريهم أسعار الذهب المرتفعة للتنقيب عن المعدن النفيس في أطراف نائية من البلاد. ويشتري البنك المركزي حاليا ذهبهم الذي كان في الماضي يهرب إلى الخارج غالبا.
وتقدر الحكومة أن نحو 250 ألف سوداني يبحثون عن الذهب معظمهم في شمال البلاد حيث كانت صحراء النوبة مصدرا للذهب منذ عهد المصريين الفراعنة.
وقال تاجر الذهب جمعة محمد سعيد الذي يسافر كل شهر إلى منطقة صحراوية على مسافة 300 كيلومتر شمالي الخرطوم "أذهب دائما وأشتري الذهب من السكان ثم أبيعه إلى البنك المركزي."
وقال سعيد (25 عاما) "أحيانا أشتري بضعة جرامات وأحيانا 500 جرام أو كيلو. أنا دائما مشغول." ويجلب سعيد الذهب إلى الخرطوم حيث يتاجر مع البنك المركزي. ويتحقق الخبراء من نوعيته قبل أن ينتهي به المطاف فوق مكتب آدم. وقال آدم إن البنك المركزي عين ثلاثة وكلاء مبيعات في سوق الذهب يقومون بشراء المعدن النفيس بثمن أقل بقليل من السعر العالمي.
لكن مسؤولا كبيرا في منظمة دولية قال إن الوكلاء يدفعون أحيانا أكثر من السعر العالمي لمنع التجار الآخرين من شراء الذهب وتهريبه إلى دبي وهي سوق كبيرة للذهب.
وتابع المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه قائلا "يدفع البنك المركزي أحيانا أكثر من أسعار السوق بكثير... هذا يرفع التضخم لكنهم يحتاجون الدولارات التي تأتي من صادرات الذهب."
والمليارات الثلاثة التي يهدف السودان لتحقيقها من صادرات الذهب هذا العام أقل بكثير من إيراداته النفطية التي بلغت خمسة مليارات دولار على الأقل في 2010.
لكن الحكومة تأمل في إبقاء الاقتصاد صامدا بينما تتفاوض للتوصل إلى حل لمسألة رسوم تصدير النفط من جنوب السودان. وتواجه الخرطوم عجزا في الميزانية قدره 6.5 مليار جنيه (1.4 مليار دولار) بعد أن استقل جنوب السودان قبل عام في إطار اتفاقية السلام المبرمة عام 2005.
وكانت وزارة المالية تعول على رسوم تصدير بالدولار من الدولة الجديدة الحبيسة التي تحتاج لاستخدام خطوط الأنابيب الشمالية وميناء بورسودان على ساحل البحر الأحمر لنقل نفطها الخام إلى الأسواق العالمية.
لكن جوبا أغلقت كل آبار النفط في يناير كانون الثاني بعد فشل محادثات بشأن رسوم التصدير. وأخذت الخرطوم بعض النفط لتعويض ما قالت إنها مستحقات لم تسدد من استخدام الأنابيب.
في غضون ذلك تحاول الحكومة اجتذاب مزيد من الاستثمارات مع تطلعها لتعزيز إنتاج الذهب الذي بلغ 33.7 طن العام الماضي.
وقطاع التعدين من القطاعات القليلة التي تنمو في الاقتصاد السوداني الذي يواجه أزمة بسبب نقص النقد الأجنبي.
ومن أصل 600 رخصة منحها السودان للتنقيب عن المعادن ذهبت 88 رخصة إلى شركات كبيرة. وقال المركز السوداني للخدمات الصحفية المرتبط بالدولة الأسبوع الماضي إن مناجم جديدة ستفتح للاستثمار.
وقال تكر باري خبير التعدين المطلع على السودان والذي يعمل في كندا "السودان يقترب من الصدارة في افريقيا من حيث الإمكانات المعدنية." وأضاف "شمال شرق السودان في موقع متقدم للغاية على قائمة افريقيا للتنقيب عن الذهب."
وتجاهلت الشركات السودان لفترة طويلة في ظل حربه الأهلية وصراعاته العرقية لكنها تتجه إليه الآن كإحدي أكبر المناطق غير المستكشفة في افريقيا.
وفي الأسبوع الماضي قالت شركة التعدين الكندية لا مانشا ريسورسز أكبر لاعب في السودان إنها وافقت على أن تشتريها شركة مملوكة لرجل الأعمال المصري نجيب ساويرس.
وقالت لا مانشا إن الصفقة ستساعدها على تطوير منجم الحصاية أكبر منجم للذهب في السوادن والذي تشغله شركة أرياب للتعدين التي تملك الحكومة السودانية أغلبية أسهمها بينما تملك الشركة الكندية 40 بالمئة منها.
وقال باري "مع تدفق السيولة من ثري مصري ستكون الشركة في وضع جيد وستواصل التنقيب والتطوير."
غير أن الشركات الأجنبية تواجه عددا من المعوقات في التعامل مع حكومة تفتقر للأموال.
وتقول مصادر عليمة ببواطن هذا القطاع إن رسوم الامتياز التي يتعين على هذه الشركات دفعها أعلى مما في دول افريقية أخرى مثل غانا أو اريتريا اللتين أصدرتا قوانين أكثر تشجيعا للاستثمار.
وقال عبد الرحيم حمدي وزير المالية السابق "تحت الضغط يعيدون النظر الآن في القوانين."
وغالبا ما تكون مشروعات التعدين باهظة التكلفة لأن معداتها تنقل عبر مسافات طويلة. وتخرج الجامعات المحلية عددا قليلا من المؤهلين للعمل بالتعدين وغالبا ما تعتمد الشركات على قوى عاملة كبيرة من المغتربين.
وبسبب الحظر التجاري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الخرطوم منذ عام 1997 لدورها في إيواء إسلاميين بارزين في الماضي من بينهم أسامة بن لادن تحجم معظم الشركات الغربية عن المجيء إلى السودان بينما تعاني الشركات التي تأتي من ظروف صعبة. وترفض البنوك الغربية بشكل روتيني تمويل المشروعات في السودان.
وبالرغم من أن الحكومة تأمل في تحقيق أرباح سريعة يقول حمدي إن العديد من المشروعات ستحتاج ثلاثة أعوام إلى خمسة لتبدأ الإنتاج.
وتتوقع لا مانشا مثلا أن يتراجع إنتاج الذهب العائد إليها نحو 16 بالمئة هذا العام بسبب استنفاد الطبقة العليا في منجم الحصاية الرئيسي بعد استغلالها لمدة 20 عاما. وتحتاج الشركة للاستثمار في تقنيات جديدة للحفر على مستويات أعمق.
وقال سعيد تاجر الذهب الذي يتاجر مع البنك المركزي إن منقبين غير محترفين في المنجم الذي يزوره كل شهر يواجهون نفس المشكلة.
وتابع "في بادئ الأمر كانوا يتجولون بأجهزة كشف المعادن ويكتشفون الذهب على السطح. الآن يحتاجون للحفر على مستوى أعمق. الأمر يزداد تكلفة."الخرطوم 3 فبراير 2013 - قالت الأمم المتحدة إن القتال حول منجم للذهب بولاية شمال دارفور أجبر عشرات الآلاف على الفرار وأضافت أنها غير قادرة على الوقوف على حجم الأزمة لعدم سماح السلطات بوصول وفد للمنظمة إلى المنطقة المتضررة.
وقالت الأمم المتحدة إنها سلمت أكثر من 600 طن من الأغذية لكنها غير قادرة على الوقوف على حجم الأزمة لأن السلطات لم تسمح لوفد المنظمة الدولية بالذهاب إلى المنطقة المتضررة.
وقالت الأمم المتحدة إن 65 ألفا فروا إلى بلدة السريف و ان أن العديد من المشردين يقيمون في العراء وفي ظروف مروعة . وأضافت أن جميع المكاتب والمدارس الحكومية أغلقت في المنطقة لإيواء المشردين.
وكما قالت الأمم المتحدة قبل أسبوعين إن حوالي 300 ألف شخص شردوا بسبب قتال متقطع بين الجيش وجماعة متمردة في منطقة جبل مرة في دارفور.
ويصعب التحقق مما يجري في دارفور بسبب قيود على السفر التي يفرضها السودان على الصحفيين وموظفي الإغاثة والدبلوماسيين.
ونقلت رويترز إن مسؤولي الأمن رفضوا هذا الأسبوع منحها تصريح سفر لحضور مؤتمر لنزع السلاح في غرب دارفور ترعاه الحكومة رغم تلقي دعوة رسمية. ولم يقدم المسؤولون أي أسباب.
قال
مسؤولون في منجم الحصاية السوداني إن السودان يخطط لزيادة انتاج الذهب إلى
مثليه في المنجم الرئيسي الذي يشغله بمشاركة لا مانشا ريسورسز الكندية في
غضون عامين إلى ثلاثة أعوام اضافة إلى بدء انتاج النحاس بحلول 2015 أو بعد
ذلك.
ويتوسع
السودان في انتاج الذهب والمعادن لتعويض فقد 75 في المئة من انتاج النفط
البالغ 500 ألف برميل يوميا بعد أن أصبح جنوب السودان دولة مستقلة في يوليو
تموز. ولا يزال النفط حتى الآن أكبر مصدر للايرادات الحكومية.
وتتوقع
الحكومة السودانية أن يصل انتاج الذهب إلى 74 طنا هذا العام لكن يقول
خبراء انه يصعب التحقق من ذلك لان معظم انتاج الذهب يأتي من كيانات صغيرة
تعمل بدون ترخيص.
ويستثمر
السودان في تكنولوجيا جديدة لزيادة انتاج الذهب الى ما بين أربعة وخمسة
أطنان سنويا بدءا من 2013 على أقل تقدير في مشروع التعدين السوداني الرئيسي
الواقع على بعد 500 كيلومتر شمال شرقي العاصمة الخرطوم.
ويتراجع
انتاج الذهب هناك نظرا لاستغلال الطبقة العليا في منجم الحصاية لمدة 20
عاما مما يجعل من الضروري الحفر الى أعماق أبعد واستخدام تكنولوجيا أكثر
تطورا.
وقال
دينيس بيلارجيون وهو مدير موقع في منجم الحصاية للذهب ان الانتاج سيصل الى
نحو 2.3 طن في 2011 وربما يقل العام القادم مع اغلاق مزيد من مواقع الحفر.
لكن ربما برتفع الانتاج بشكل كبير بدءا من 2013 مع تشغيل محطة جديدة للترشيح الكربوني تبلغ تكلفتها نحو 150 مليون دولار.
وقال
معتصم عوض وهو مهندس ونائب مدير موقع خلال زيارة للموقع يوم الاربعاء
"ستكون لدينا محطة جديدة في 2013. سننتج ما بين أربعة وخمسة أطنان سنويا
لثلاث سنوات."
وقال
إن انتاج الذهب قد يرتفع إلى ستة أو سبعة أطنان سنويا عندما تنتج شركة
ارياب للتعدين التي تسيطر عليها الحكومة وتملك فيها لا مانشا الكندية حصة
40 في المئة ما لا يقل عن 50 ألف طن من النحاس سنويا بحلول 2015.
يتطلع السودان لتوسعة مناجم الذهب وتعزيز
إنتاجه من هذا المعدن النفيس لدعم اقتصاده بعد أن فقد ثلاثة أرباع إنتاجه
النفطي منذ انفصال الجنوب في العام الماضي.ودفع نقص الدولارات معدل التضخم السنوي للارتفاع إلى 37.2% في الشهر الماضي وهو ما يعادل مثليْ المستوى المسجل في يونيو/حزيران 2011. ويتوقع المسؤولون ارتفاع الأسعار بأكثر من ذلك.ويقبع السودان فوق ما قد تكون أكبر احتياطيات للذهب في أفريقيا. وقد منحت الحكومة عقود تنقيب لأكثر من 600 شركة تعدين للبحث عن الذهب ومعادن أخرى.
ويأمل السودان أن يحقق ما يصل إلى ثلاثة مليارات دولار من صادرات الذهب هذا العام، أي ما يساوي مثليْ الإيرادات المحققة في العام الماضي. وقد بلغت الإيرادات 603 ملايين دولار بحلول مطلع أبريل/نيسان، بحسب أحدث البيانات الرسمية.
ويأتي جزء كبير من الإنتاج حاليا من شركات تعدين صغيرة وأفراد تغريهم أسعار الذهب المرتفعة للتنقيب عن المعدن النفيس في أطراف نائية من البلاد.
ويشتري البنك المركزي حاليا ذهبهم الذي كان في الماضي يهرب إلى الخارج في أغلب الأحيان.
وتقدر الحكومة أن نحو 250 ألف سوداني يبحثون عن الذهب، معظمهم في شمال البلاد حيث كانت صحراء النوبة مصدرا للذهب منذ عهد الفراعنة.
والمليارات الثلاثة التي يهدف السودان لتحقيقها من صادرات الذهب هذا العام هي أقل بكثير من إيراداته النفطية التي بلغت خمسة مليارات دولار على الأقل في 2010، لكن الحكومة تأمل إبقاء الاقتصاد صامدا، بينما تتفاوض للتوصل إلى حل لمسألة رسوم تصدير النفط من جنوب السودان.
وتواجه الخرطوم عجزا في الميزانية قدره 6.5 مليارات جنيه (1.4 مليار دولار) بعد أن استقل جنوب السودان قبل عام، في إطار اتفاقية السلام المبرمة عام 2005.
وتحاول الحكومة اجتذاب مزيد من الاستثمارات مع تطلعها لتعزيز إنتاج الذهب الذي بلغ 33.7 طنا العام الماضي.
وقطاع التعدين من القطاعات القليلة التي تنمو في الاقتصاد السوداني الذي يواجه أزمة بسبب نقص النقد الأجنبي.
ومن أصل 600 رخصة منحها السودان للتنقيب عن المعادن، ذهبت 88 رخصة إلى شركات كبيرة.
وقال المركز السوداني للخدمات الصحفية المرتبط بالدولة الأسبوع الماضي إن مناجم جديدة ستفتح للاستثمار.
اقتراب من الصدارة
وقال تكر باري -وهو خبير في شؤون التعدين بالسودان ويعمل في كندا- إن السودان يقترب من الصدارة في أفريقيا من حيث الاحتياطيات المعدنية. وأضاف أن شمال شرق السودان في موقع متقدم للغاية على قائمة أفريقيا للتنقيب عن الذهب.
وتجاهلت الشركات السودان فترة طويلة في ظل حربه الأهلية وصراعاته العرقية، لكنها تتجه إليه الآن كإحدى أكبر المناطق غير المستكشفة في أفريقيا.
وفي الأسبوع الماضي، قالت شركة التعدين الكندية لا مانشا ريسورسز -وهي أكبر لاعب في السودان- إنها وافقت على أن تشتريها شركة مملوكة لرجل الأعمال المصري نجيب ساويرس.
وقالت لا مانشا إن الصفقة ستساعدها على تطوير منجم الحصاية، أكبر منجم للذهب في السودن، وتشغله شركة أرياب للتعدين التي تملك الحكومة السودانية أغلبية أسهمها، بينما تملك الشركة الكندية 40% منها. غير أن الشركات الأجنبية تواجه عددا من المعوقات في التعامل مع حكومة تفتقر إلى الأموال.
وبسبب الحظر التجاري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الخرطوم منذ عام 1997، تعاني الشركات التي تأتي إلى السودان من ظروف صعبة، وترفض البنوك الغربية بشكل روتيني تمويل المشروعات في السودان.
عرف
السودان استخراج واستغلال الذهب منذ العهد الفرعوني والتركي وذلك على
الطريقة التقليدية بمناطق نهر النيل والنيل الأزرق وشمال السودان.
وأثبتت الدراسات والأبحاث الجيولوجية وجود الذهب في مناطق عديدة من البلاد تشمل جبال البحر الأحمر وجنوب النيل الأزرق وشمال السودان وشمال وجنوب كردفان وجنوب دارفور وفي مناطق متفرقة من البلاد.
واقتصاديا يتمتع هذا المعدن النفيس بأهمية اقتصادية وسياسية فاقت جميع أنواع المعادن الثمينة واكتسبت البلدان المختزنة لهذه الثروة مواقع إستراتيجية في الدائرة السياسية والاقتصادية في العالم.
والذهب في السودان يتمعدن في ثلاثة أنواع من الصخور وهي صخور الشيست الناتجة من تحول الصخور البركانية والرسوبية التي ترجع إلى العصر البروتوزوي المتأخر في شكل عروق المرو بمصاحبة بعض المعادن مثل النحاس والزنك والحديد ويوجد بهذه الطريقة في شرق وشمال وجنوب السودان.
كما تم اكتشاف الذهب في منطقة الأرياب بجبال البحر الأحمر وبتركيزات عالية تصل في بعض الأماكن إلى 100 غم/طن وفى طبقات السليكابارايت وكذلك الذهب الرسوبي ،حيث يتم استغلال هذا النوع على امتداد نهر النيل وروافده خاصة النيل الأزرق وفي شمال السودان من قبل الأهالي الذين يستعملون في استخراجه طرقا تقليدية.
ويعتبر الذهب من أكثر المعادن تواجداً واستغلالاً، حيث توجد مشاريع للتعدين ومعالجة الذهب في منطقة (منجم الدويشات) بارض الحجر بوادى حلفا بطاقة تعدين ومعالجة (810) كغم سنوياً ومشروع ومعالجة الذهب في (منجم ام نياردي) شمال وادي حلفا بالولاية الشمالية بطاقة تعدينية ومعالجة (700) كغم سنوياً. وهناك 200 ألف باحث عن الذهب ينقبون عنه في مناطق متفرقة من السودان، مقارنة بأكثر من (100) مليون يمارسون هذا النشاط على مستوى العالم.
وقد قامت الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية في السنوات العشر الأخيرة بالتركيز على التنقيب عن الذهب بالإضافة إلى معادن أخرى إستراتيجية.
ووفق مدير عام الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية الدكتور يوسف السماني فان الوزارة فور إنشائها عملت على استخدام أحدث الوسائل التكنولوجية في الاستكشاف والمسح وقد تم اخيرا اكتشاف مواقع جديدة لتمعدن الذهب في ولايات نهر النيل والشمالية والبحر الأحمر وجبال النوبة والنيل الأزرق.
يتم التنقيب عن الذهب في السودان بعدة طرق مثل استخدام الآليات الثقيلة للحفر في أعماق الأرض، أو غربلة الرمال المحتوية على عنصر الذهب وتكسير الصخور وفصل الذهب منها بطرق بدائية أو متقدمة.
وفي ضوء المعلومات المتوفرة لدى الهيئة عن أماكن تمعدن الذهب ،قامت بتقسيم المنطقة المحصورة بين البحر الأحمر والنيل إلى مربعات امتياز والتي تبين مناطق الامتياز التي منحت بالفعل والأخرى التي في طور المفاوضات.
ويرى المراقبون ان الذهب برز كبديل أمثل لتعويض فاقد البلاد من النفط بعد الانفصال ،حيث فقد الاقتصاد السوداني نسبة (59%) من نصيبه من بترول الجنوب وأيضا قلة تكاليفه في التنقيب مقارنة بتكاليف البترول.
يشار الى ان تعدين الذهب اتسع وازدادت عائداته، وترتفع أسعاره يوماً بعد يوم حيث بلغت عائداته بنحو(16%) من حجم الصادرات غير البترولية، وقفزت العائدات إلى مليار دولار بنهاية العام الماضي.
كما سجل مستويات قياسية مرتفعة هذا العام فوق 1476 دولارا للأوقية (الاونصة) مقارنة بـ 300 دولار سابقا وانه إذا بلغ إنتاج السودان 74 طنا من الذهب فسيصبح عاشر أكبر منتج للمعدن في العالم وثالث أكبر منتج إفريقي بعد جنوب إفريقيا وغانا.
وتوفر معدن الذهب بهذه الكمية لفت أنظار العديد من الشركات العربية والعالمية الأمر الذي جعل الهيئة العامة للأبحاث والدارسات الجيولوجية تهتم بإجراء دراسات جدوى في هذا المضمار في عدد من ولايات السودان شملت ولايات الشمالية، نهر النيل والبحر الأحمر وقامت بتقسيمها إلى مربعات.
وسيشهد هذا العام توقيع خمسين اتفاقية مع شركات عالمية للذهب والمعادن الأخرى ،علما انه تم توقيع 48 اتفاقية العام الماضي .
وتشير التقارير الى ان الاستثمار في هذا المجال تتم بسهولة وان إجراءات منح التراخيص للاستثمار تتم في وقت وجيز.
واتجهت الحكومة السودانية في اطار تسهيل تلك المهام إلى انشاء شركة (سودانيل ) وهي شركة مساهمة عامة من القطاع الخاص لتسويق الذهب وتصديره برأسمال مبدئي يبلغ (100) مليون دولار وسط توقعات بارتفاعه الى (500) مليون دولار.
وأكد المدير العام للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية الدكتور يوسف السماني أن الإدارة قدمت كافة المساعدات الفنية والاستشارية للشركات الموقعة في كافة المواقع التي تعمل بها.
وقال ان وزارة التعدين فور إنشائها عملت على استخدام أحدث الوسائل التكنولوجية في الاستكشاف والمسح وقدمت كافة المساعدات الفنية والاستشارية للشركات الموقعة في كافة المواقع التي تعمل بها .
وأكد جاهزية الهيئة لتوسيع دائرة البحث والكشف للاستغلال الأمثل وللمساهمة في تنمية المناطق المستهدفة من حيث الأعمار وسودنة الوظائف وللمحافظة على البيئة بالاستغلال والتنقيب.
ويعول السودان على عمليات التنقيب واستخراج الذهب كثيرا لزيادة الناتج القومي، وانتعاش الحركة التجارية في العديد من الولايات بالبلاد إلى جانب توفير فرص عمل.
يشار الى ان اول شركة تم تاسيسها في هذا القطاع كانت شركة أرياب ،وهي شركة سودانية – فرنسية تأسست عام 1990 كأول شركة تصل إلى مراحل استخراج وتصدير الذهب في شمال شرق السودان.
وبدأ إنتاج الذهب وتصديره منذ عام 1991بمقدار 982 كغم، وتدرج الإنتاج حتى وصل الى 15 طنا حاليا ، وقامت الشركة ببناء المساجد والمدارس والقرى النموذجية ووفرت المياه والمراكز الصحية ووظفت المواطنين كما قامت الشركة بتوفير 300 ألف دولار سنويا لتطوير المنطقة.
والذهب الذي لمع على ارض السودان وبكميات اقتصادية يحتاج إلى تضافر الجهود بين كافة الجهات ذات الصلة والعمل على تنظيم التعدين العشوائي على نحو يحفظ حقوق الباحثين عن الذهب ويحقق المصلحة العامة من خلال وقف التهريب والالتزام بتسديد الرسوم والضرائب للدولة لتتحقق الفائدة المرجوة للجميع.
وأثبتت الدراسات والأبحاث الجيولوجية وجود الذهب في مناطق عديدة من البلاد تشمل جبال البحر الأحمر وجنوب النيل الأزرق وشمال السودان وشمال وجنوب كردفان وجنوب دارفور وفي مناطق متفرقة من البلاد.
واقتصاديا يتمتع هذا المعدن النفيس بأهمية اقتصادية وسياسية فاقت جميع أنواع المعادن الثمينة واكتسبت البلدان المختزنة لهذه الثروة مواقع إستراتيجية في الدائرة السياسية والاقتصادية في العالم.
والذهب في السودان يتمعدن في ثلاثة أنواع من الصخور وهي صخور الشيست الناتجة من تحول الصخور البركانية والرسوبية التي ترجع إلى العصر البروتوزوي المتأخر في شكل عروق المرو بمصاحبة بعض المعادن مثل النحاس والزنك والحديد ويوجد بهذه الطريقة في شرق وشمال وجنوب السودان.
كما تم اكتشاف الذهب في منطقة الأرياب بجبال البحر الأحمر وبتركيزات عالية تصل في بعض الأماكن إلى 100 غم/طن وفى طبقات السليكابارايت وكذلك الذهب الرسوبي ،حيث يتم استغلال هذا النوع على امتداد نهر النيل وروافده خاصة النيل الأزرق وفي شمال السودان من قبل الأهالي الذين يستعملون في استخراجه طرقا تقليدية.
ويعتبر الذهب من أكثر المعادن تواجداً واستغلالاً، حيث توجد مشاريع للتعدين ومعالجة الذهب في منطقة (منجم الدويشات) بارض الحجر بوادى حلفا بطاقة تعدين ومعالجة (810) كغم سنوياً ومشروع ومعالجة الذهب في (منجم ام نياردي) شمال وادي حلفا بالولاية الشمالية بطاقة تعدينية ومعالجة (700) كغم سنوياً. وهناك 200 ألف باحث عن الذهب ينقبون عنه في مناطق متفرقة من السودان، مقارنة بأكثر من (100) مليون يمارسون هذا النشاط على مستوى العالم.
وقد قامت الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية في السنوات العشر الأخيرة بالتركيز على التنقيب عن الذهب بالإضافة إلى معادن أخرى إستراتيجية.
ووفق مدير عام الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية الدكتور يوسف السماني فان الوزارة فور إنشائها عملت على استخدام أحدث الوسائل التكنولوجية في الاستكشاف والمسح وقد تم اخيرا اكتشاف مواقع جديدة لتمعدن الذهب في ولايات نهر النيل والشمالية والبحر الأحمر وجبال النوبة والنيل الأزرق.
يتم التنقيب عن الذهب في السودان بعدة طرق مثل استخدام الآليات الثقيلة للحفر في أعماق الأرض، أو غربلة الرمال المحتوية على عنصر الذهب وتكسير الصخور وفصل الذهب منها بطرق بدائية أو متقدمة.
وفي ضوء المعلومات المتوفرة لدى الهيئة عن أماكن تمعدن الذهب ،قامت بتقسيم المنطقة المحصورة بين البحر الأحمر والنيل إلى مربعات امتياز والتي تبين مناطق الامتياز التي منحت بالفعل والأخرى التي في طور المفاوضات.
ويرى المراقبون ان الذهب برز كبديل أمثل لتعويض فاقد البلاد من النفط بعد الانفصال ،حيث فقد الاقتصاد السوداني نسبة (59%) من نصيبه من بترول الجنوب وأيضا قلة تكاليفه في التنقيب مقارنة بتكاليف البترول.
يشار الى ان تعدين الذهب اتسع وازدادت عائداته، وترتفع أسعاره يوماً بعد يوم حيث بلغت عائداته بنحو(16%) من حجم الصادرات غير البترولية، وقفزت العائدات إلى مليار دولار بنهاية العام الماضي.
كما سجل مستويات قياسية مرتفعة هذا العام فوق 1476 دولارا للأوقية (الاونصة) مقارنة بـ 300 دولار سابقا وانه إذا بلغ إنتاج السودان 74 طنا من الذهب فسيصبح عاشر أكبر منتج للمعدن في العالم وثالث أكبر منتج إفريقي بعد جنوب إفريقيا وغانا.
وتوفر معدن الذهب بهذه الكمية لفت أنظار العديد من الشركات العربية والعالمية الأمر الذي جعل الهيئة العامة للأبحاث والدارسات الجيولوجية تهتم بإجراء دراسات جدوى في هذا المضمار في عدد من ولايات السودان شملت ولايات الشمالية، نهر النيل والبحر الأحمر وقامت بتقسيمها إلى مربعات.
وسيشهد هذا العام توقيع خمسين اتفاقية مع شركات عالمية للذهب والمعادن الأخرى ،علما انه تم توقيع 48 اتفاقية العام الماضي .
وتشير التقارير الى ان الاستثمار في هذا المجال تتم بسهولة وان إجراءات منح التراخيص للاستثمار تتم في وقت وجيز.
واتجهت الحكومة السودانية في اطار تسهيل تلك المهام إلى انشاء شركة (سودانيل ) وهي شركة مساهمة عامة من القطاع الخاص لتسويق الذهب وتصديره برأسمال مبدئي يبلغ (100) مليون دولار وسط توقعات بارتفاعه الى (500) مليون دولار.
وأكد المدير العام للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية الدكتور يوسف السماني أن الإدارة قدمت كافة المساعدات الفنية والاستشارية للشركات الموقعة في كافة المواقع التي تعمل بها.
وقال ان وزارة التعدين فور إنشائها عملت على استخدام أحدث الوسائل التكنولوجية في الاستكشاف والمسح وقدمت كافة المساعدات الفنية والاستشارية للشركات الموقعة في كافة المواقع التي تعمل بها .
وأكد جاهزية الهيئة لتوسيع دائرة البحث والكشف للاستغلال الأمثل وللمساهمة في تنمية المناطق المستهدفة من حيث الأعمار وسودنة الوظائف وللمحافظة على البيئة بالاستغلال والتنقيب.
ويعول السودان على عمليات التنقيب واستخراج الذهب كثيرا لزيادة الناتج القومي، وانتعاش الحركة التجارية في العديد من الولايات بالبلاد إلى جانب توفير فرص عمل.
يشار الى ان اول شركة تم تاسيسها في هذا القطاع كانت شركة أرياب ،وهي شركة سودانية – فرنسية تأسست عام 1990 كأول شركة تصل إلى مراحل استخراج وتصدير الذهب في شمال شرق السودان.
وبدأ إنتاج الذهب وتصديره منذ عام 1991بمقدار 982 كغم، وتدرج الإنتاج حتى وصل الى 15 طنا حاليا ، وقامت الشركة ببناء المساجد والمدارس والقرى النموذجية ووفرت المياه والمراكز الصحية ووظفت المواطنين كما قامت الشركة بتوفير 300 ألف دولار سنويا لتطوير المنطقة.
والذهب الذي لمع على ارض السودان وبكميات اقتصادية يحتاج إلى تضافر الجهود بين كافة الجهات ذات الصلة والعمل على تنظيم التعدين العشوائي على نحو يحفظ حقوق الباحثين عن الذهب ويحقق المصلحة العامة من خلال وقف التهريب والالتزام بتسديد الرسوم والضرائب للدولة لتتحقق الفائدة المرجوة للجميع.